هاشم معروف الحسني

286

أصول التشيع

عندهم عشرين سنة ، وقتلوا خلقا كثيرا ، وممن قتلوا علي بن بابويه ، كان يطوف بالبيت فقطعوا عليه طوافه ، وضربوه بالسيف فأنشد : ترى المحبين صرعى في ديارهم * كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا وفي التعليقة على الملل والنحل : أن مذهب القرامطة نشأ في منتصف القرن الثالث ، وضعه قوم أشربوا في قلوبهم بغض الدين وكراهية النبي الكريم ، ومن الفلاسفة والملاحدة والمجوس واليهود ، ليصرفوا الناس عن دين اللّه إلى أن قال : وكان أصل دعوتهم ظهور ميمون القداح سنة 176 ، فنصب للمسلمين الحبائل وذهب إلى أن الفرائض والسنن رموز وإشارات ، وهو يقول بإمامة علي عليه السّلام خاصة ، ليستر بجلال الإسلام وبجاه علي وآله كفره وزندقته ، وكان يسر اليهودية ويظهر الإسلام ، وظهر أيام قرمط فاجتمعا وأخذا ناموسا يدعوان إليه ، فسموا بالقرامطة واجتمع عليهم جماعة يفسدون في الأرض ، وفي كتب السير والملل اختلاف حول مبدأ ظهورهم وأول من خرج منهم وكيفية اتساع أمرهم ، وكل من كتب عنهم ذكر لهم ما لا يتفق مع تعاليم الإسلام وأصوله ، فهم عند الشيعة أسوأ حالا من الغلاة والخوارج ومن الظلم نسبتهم إلى الإسلام فضلا عن التشيع لأهل البيت .